محمود طرشونة ( اعداد )
210
مائة ليلة وليلة
يعلموا ما فعل أخوهم من قتل الأسد حتّى جنّ عليهم الليل فنام الاثنان وبقي الأخ الأوسط يحرسهما . فبينما هو يحرسهما إذ لاح له بالبعد ضياء فقصده فإذا هو بمغارة عظيمة وفي وسطها شمعة مركوزة تتقد وأمام الشّمعة جارية كأنها البدر المنير وأسود نائم كأنّه النخلة السّحوق ورأسه على فخذ الجارية وهي باكية العين . فأقبل الفتى ينسلّ انسلال الظلّ . وقام على الأسود بضربة براه بها كبري القلم . فقالت له الجارية : - من أنت الذي نجّاني الله على يديك من هذا العدوّ الطاغي ؟ « 5 » من الجنّ أنت أم من الإنس ؟ فقالت له : - اسمي ظبية القصور ابنة الملك باهير صاحب أرض النواوير « 6 » . فقال لها : - وأين سكناه ؟ فقالت له : - خلف هذه الربوة التي تراها أمامك ، وذلك أنّي خرجت مع جملة من الجواري فاختلسني هذا البطل « 7 » وأتى بي إلى هذا الموضع . فأخذ الفتى بيدها وسار بها حتى أتى إلى قصر أبيها فقرع الباب فخرج البوّابون وقالوا : - من أنت الذي تقرع باب الملك في ظلام الليل ؟ فقال لهم :
--> ( 5 ) ت : من هذا العفريت الباغي . ب 2 : العبد المنتن . ( 6 ) ت : اسمي ريم القصور . ومن الملاحظ أنّه الاسم الذي جعل لأخت المعتصم في حديث غريبة الحسن مع الفتى المصري . ب 2 : اسمي طيب القصور . ( 7 ) ت : هذا العفريت . ب 2 : هذا العبد .